فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 499

وما في يوم معركة أصيبوا ... ولكن في ديار بني مَرّينا

وبنو مَرّينا: أهل بيت من أهل الحيرة. وهذه أدلة واضحة على إن التسمية بالملك في سالف

الزمان كانت مطلقة للناس يتسمون بها على تباين ما بينهم في الرتب، وتباعدهم في درجات الشرف، وكون بعضهم لبعضهم عمالا وخدمًا وأتباعًا، كما تسمى في عصرنا هذا بالأمارة قوم بينهم في المنزلة تباين بعيد وفرق كبير.

وقد قيل إن التسمية بالأمارة لم تكن في الاسلام، ومن المعلوم أن رسول الله"صلى الله عليه وسلم"كان أذا بعث جيشًا لقتال الكفار، بعث عليهم أميرًا. وقد دلّ كتاب الله تعالى على أن الملأ من بني أسرائيل"قالوا لنبي لهم أبعث لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله". وليس وراء هذا دليل.

ولم يكن يقال في الجاهلية الا ملك القوم وسيدهم ورئيسهم للعرب، فأما غيره من الأمم فكان يقال لمن هو في منزلة الأمير من الفرس المرزبان، وفوقه الملك، ولمن هو في منزلة الأمير من البطارقة البطريق، فان علت درجته قيل الدمستق، وفوقه الملك وكان يقال لعظيم ملوك الفرس كسرى، ولعظيم ملوك الروم قيصر، ولعظيم ملوك الترك خاقان وطرخان، ولملك الحبشة الذي تجتمع طاعاتهم له النجاشي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت