قلت: هذا التأويل غير مطابق لما قَبْلَ الآيةِ وما بعدَها؛ لأن ما قبلها {يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْ} وما بعدها {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} ، ولا شك بأن الجزاء يكون بعدَ البعث، ولما ذكر عن ابن مسعود أنه قال:"يجمع الله الخلق يوم القيامة في صعيد واحد فأول ما يتكلم به أن ينادي منادٍ (لمن الملك اليوم؟) . ولأنَّا أجمعنا على أن سكان الجنة من الحور لا يموتون والذين استثنوا من الصعق وهم الشهداء بقوله: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ} "