سؤالهما أفظعُ من سؤال بلقيس. ونبينا - صلى الله عليه وسلم - أعظمُ شأنًا من سليمان، ولم يكن منه الوثوب، والخرور، والصعق، وأمثال ذلك، وهو - صلى الله عليه وسلم - أكثر الناس تعظيمًا لله تعالى وأعلم الناس بالله، وأخشاهم له.
وقصة أربد صحيحة فلعل حديث بلقيس من مبالغات القصاص مما لا أصل له.
160 -قال في قوله تعالى: {وَدَخَلَ المدِينَةَ} :"اختلف العلماء في السبب الذي من أجله دخل موسى هذه المدينة في هذا الوقت".
قلت: ولم يَذكر السببَ؛ لأنه قال:"كان موسى حين كبر يركب مراكب فرعون، فركب فرعون يومًا وليس عنده موسى، فلما جاء قيل له: ركب فرعون. فركب في أثره."
قلت: وهذا لا وجه له، لما رَوى ابن إسحاق:"أن موسى لما كبر اشتد رأيه وعرف ما هو عليه من الحق، فخالف فرعون وقومه وعاداهم حتى أخافوه". يدل على صحته أن الله تعالى يقول: {هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِن عَدُوِّهِ}