176 -قال في قوله تعالى: {أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي} :"يعني حب الخيل عن الصلاة".
قلت: لم يَذكرْ تحقيقَهُ؛ لأن فيه موضعين للبحث:
أحدهما: {أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ} ولا يقال: أحببت حُبَّ زيد، والمرادُ أحببتُ زيدًا، وههنا المراد أحببتُ الخيرَ، فما وجه ذكر الحُبّ؟
الثاني: قوله: {عَنْ ذِكْرِ رَبِّي} ولا يقال أحببتُ كذا عن كذا، فتحقيقه: أن هذا من صلة التضمين كما ذكرنا قبلُ؛ لأن في حب الشيء الاشتغال به، والاشتغال يُعدَّي بعن، فلما كان الاشتغال في ضِمْنِ الأحْبَابِ عُدِّيَ تعديته، كأنه قال: اشتغلت بحبِّ الخير عن ذكر ربي، أو آثرت حُبَّ الخير مشتغلًا عن ذكر ربي، ولهذا ذكر المصدر مع الفعل، أو تكون (عن) بمعنى (على) .
177 -قال في قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} :"قُرئ مضافًا وبالتنوين".