مودة القرب فلا يكون منسوخًا.
الثالث: أن مودة أقرباء النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن تكون منسوخة بل هي واجبة فريضة على المسلمين إلى يوم القيامة، لما ورد فيها من الأخبار.
179 -قال في قوله تعالى:" {لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} : كما زعموا {لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} ".
قلت: ما زاد على هذا التفسير، وحينئذ تقوى حجة الكفار؛ لأنهم يقولون هل هذا إلا عين مقالتنا فإنا نقول: قد أراد الله أن يتخذ ولدًا وقد اصطفى مما يخلق ولدًا وهم الملائكة، أو عزيرًا، أو عيسى. فجوابه: أنّ اتخاذ الولد غير الولادة التي هي الجزئية والبعضية التي كانوا يدعونها بقوله: {أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}