قلت: لا حاجة إلى هذا التكلف، بل يجوز أن يكون أظهر له الأمر دون سائر الإخوة فيكون أخوه عارفًا دونهم، بدليل قوله في أول القصة:"فبكى يوسف وقام إليه وعانقه، و {قَال} له: {إِنَي أنَا أخُوكَ} ، ومثل هذا لا يجري بين الأجنبيين، فحينئذ يكون وقت إخفاء الصواع هما عالمين بالحال دون باقي الإخوة ولا تناقض."
106 -قال في قوله تعالى: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} :"لم يُرِدْ بالسجود وضع الجباه على الأرض؛ لأن ذلك لا يجوز إلا لله، وإنما هو الانحناء".
قلت: السجود في اللغة إنما هو وضع الجبهة على الأرض، والانحناء لا