فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 272

وأبي يوسف منقطع الغزاة.

69 -قال:"أخذ بظاهر قوله تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} ."

قلت: لو أخذنا بظاهره لكان معناه أباني هذا المسجد خير أما باني ذاك المسجد؛ لأنه ذكره بلفظ (مَنْ) ، و (مَنْ) للعقلاء، ونعلم أن تفضيل الباني على الباني ليس بمراد، بل تفضيل المسجد على المسجد هو المراد.

فيكون (من) ههنا بمعنى (ما) وقد يقام إحداهما مقام الأخرى قال الله تعالى: {وَالسماءِ وَمَا بَنَاهَا} أي ومن بناها، وقال: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} أي ما يمشي، والدليل على أنه بمعنى (ما) قراءة نافع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت