قلت: العرب لا يعرفون هذا الكلام، ولا يقولونه، ولا العجم، ولو قال أحدٌ هذا الكلام يكون كاذبًا حالفًا باليمين الفاجرة وحاشا كلام الله عن مثل ذلك. ولكن الجواب: أن {أكاد} إذا كان مقرونًا بالنفي يكون إثباتًا، وإذا كان مقرونًا بالإثبات يكون نفيًا قال الله تعالى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} ولا شك أنهم فعلوه، وقال تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} وما انفطرت من قولهم {اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} كذلك ههنا (كاد) في موضع الإثبات فيكون نفيًا للإخفاء من نفسه وهو للمبالغة في الإخفاء، والأشبه أن يكون {أكاد} بمعنى أريد أي: أريد إخفاءها من الناس.