فهرس الكتاب

الصفحة 7579 من 7648

الْعَرْشَ أَعْظَمَ مِنْهُ ، فَمَا عَظُمَ الرَّبُّ إلَّا بِالْمُقَايَسَةِ بِمَخْلُوقِ ، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ الرَّبِّ . وَهَذَا

مَعْنًى فَاسِدٌ مُخَالِفٌ لِمَا عُلِمَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْعَقْلِ .

فَإِنَّ طَرِيقَةَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُبَيِّنَ عَظَمَةَ الرَّبِّ ،وَأنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ مَا يَعْلَمُ

عَظَمَتَهُ ، فَيَذْكُرُ عَظَمَةَ الْمَخْلُوقَاتِ ، وَيُبَيِّنُ أَنَّ الرَّبَّ أَعْظَمُ مِنْهَا"."

ثم استشهد الشيخ ببعض الأحاديث على ذلك ، وذهب إلى أن الصواب في

رواية الحديث النفي . يعني من حيث المعنى ؛ كما تقدم بيانه منه بيانًا شافيًا رحمه

الله تعالى .

وفي ذلك ما يؤيد حكمي على الحديث بالبطلان هنا وهناك من حيث

المعنى ، وإن كان ذلك غير لازم من حيث المبنى ، فليكن هذا منك على ذكر .

ومما تقدم يتبين لقرائنا دجل ذاك السقاف ، أو أولئك الذين يؤلفون له

ويتسترون باسمه ؛ حين يكذبون أو يكذب على أهل العلم والسنة أحياء وأمواتًا

لا يرقبون فيهم إلًا ولا ذمة ، ولا سيما شيخ الإسلام ابن تيمية: فإنه لفساد

عقيدته ، وجهله وقلة فهمه لا يتورع عن التصريح ورميه بأنه مجسم ، وبغير ذلك

من الأباطيل التي تدل على أنه مستكبر معاند للحق الجلي الناصع ، فرسائله

التي يؤلفونها وينشرونها له تباعًا مشحونة بالبهت والافتراء والأكاذيب وقلب

الحقائق ؛ بحيث أنها لو جمعت لكانت مجلدًا كبيرًا بل مجلدات ،فها هي

رسالته التي نشرها في هذه السنة (1414) في الرد على الأخ الفاضل سفر

الحوالي طافحة - على صغرها وحقارتها - بالمين والتضليل والافتراء على السلفيين

الذين ينبزهم بلقب (المتمسلفين) ! وعلى الأخ الفاضل بصورة [ خاصة ] ، وعلى

شيخ الإسلام بصورة أخص .

وليس غرض الآن الرد عليه ، فإن الوقت أضيق وأعزّ من ذلك ، وإنما أردت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت