الْعَرْشَ أَعْظَمَ مِنْهُ ، فَمَا عَظُمَ الرَّبُّ إلَّا بِالْمُقَايَسَةِ بِمَخْلُوقِ ، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ الرَّبِّ . وَهَذَا
مَعْنًى فَاسِدٌ مُخَالِفٌ لِمَا عُلِمَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْعَقْلِ .
فَإِنَّ طَرِيقَةَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُبَيِّنَ عَظَمَةَ الرَّبِّ ،وَأنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ مَا يَعْلَمُ
عَظَمَتَهُ ، فَيَذْكُرُ عَظَمَةَ الْمَخْلُوقَاتِ ، وَيُبَيِّنُ أَنَّ الرَّبَّ أَعْظَمُ مِنْهَا"."
ثم استشهد الشيخ ببعض الأحاديث على ذلك ، وذهب إلى أن الصواب في
رواية الحديث النفي . يعني من حيث المعنى ؛ كما تقدم بيانه منه بيانًا شافيًا رحمه
الله تعالى .
وفي ذلك ما يؤيد حكمي على الحديث بالبطلان هنا وهناك من حيث
المعنى ، وإن كان ذلك غير لازم من حيث المبنى ، فليكن هذا منك على ذكر .
ومما تقدم يتبين لقرائنا دجل ذاك السقاف ، أو أولئك الذين يؤلفون له
ويتسترون باسمه ؛ حين يكذبون أو يكذب على أهل العلم والسنة أحياء وأمواتًا
لا يرقبون فيهم إلًا ولا ذمة ، ولا سيما شيخ الإسلام ابن تيمية: فإنه لفساد
عقيدته ، وجهله وقلة فهمه لا يتورع عن التصريح ورميه بأنه مجسم ، وبغير ذلك
من الأباطيل التي تدل على أنه مستكبر معاند للحق الجلي الناصع ، فرسائله
التي يؤلفونها وينشرونها له تباعًا مشحونة بالبهت والافتراء والأكاذيب وقلب
الحقائق ؛ بحيث أنها لو جمعت لكانت مجلدًا كبيرًا بل مجلدات ،فها هي
رسالته التي نشرها في هذه السنة (1414) في الرد على الأخ الفاضل سفر
الحوالي طافحة - على صغرها وحقارتها - بالمين والتضليل والافتراء على السلفيين
الذين ينبزهم بلقب (المتمسلفين) ! وعلى الأخ الفاضل بصورة [ خاصة ] ، وعلى
شيخ الإسلام بصورة أخص .
وليس غرض الآن الرد عليه ، فإن الوقت أضيق وأعزّ من ذلك ، وإنما أردت