"وقال البخاري: منكر الحديث".
وقد ذكروا في اسم أبيه ثلاثة أقوال: (عبدالرحمن) ، و: (عبدالعزيز) ، و:
(عبدالله) ، فمن الغريب: أنهم لم يذكروا أنه: (ابن الأصبهاني) ، مع أن الذهبي
ذكر تكذيب الفلاس إياه فِي حَدِيثِه هذا - كما تقدم - ، وما نقلته عن الحافظ آنفًا
يقتضي أنه هذا . والله أعلم .
هذا من جهة الإسناد.
وأما من جهة المتن ، فهو ظاهر الوضع ، كما تقدم . والله ولي التوفيق الهادي
إلى أقوم طريق .
ثم تنبهت لعلة أخرى ، وهي: جهالة (الأشعث بن طليق) ، فقد أورده ابن
أبي حاتم من رواية خلاد عنه ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا . وفرق بينه وبين:
(أشعث بن طليق النهدي ) عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وعنه ابن عيينة ، وثقه ابن معين ، وابن
حبان (4/30) .
وخالف العسقلاني ، فجعلهما واحدًا في"اللسان"، وهو غير ظاهر ، لاختلاف
الطبقة . والله أعلم .
ثم وجدت للحديث طريقًا آخر ، ولكنه لا يساوي فلسًا ، لأنه من رواية محمد
ابن عمر - وهو: الواقدي -: حدثني عبدالله بن جعفر عن ابن أبي عون عن ابن
مسعود .
أخرجه ابن سعد (2/256) .
والواقدي: متروك ، متهم بالكذب .
وابن أبي عون - اسمه: عبدالواحد المدني -: من اتباع التابعين ، فهو معضل .