وهذا منه تلخيص لقول أبي زرعة المتقدم ، ووافقه على ذلك الحافظ في
"اللسان"، وزاد عليه فقال:
"وذكره ابن حبان في"الثقات"وقال: روى عنه إسماعيل بن حماد(الأصل:"
أبو خالد ! ) ، وقد قيل: إنه الوالبي (الأصل: الوالي ! ) المذكور في"التهذيب""."
أهطاء وأوهام:
أولًا: لقد وهم الحافظ في كنى"التهذيب"، تبعًا لأصله"تهذيب المزي"
فخلطا الاثنين وجعلاهما واحدًا ، فترجما لأبي خالد الوالبي ، وذكرا فيها أن من
شيوخه ابن عباس ، ومن الرواة عنه إسماعيل بن حماد ! ولم يتنبه لذلك المعلق
على"تهذيب المزي"!
ثانيًا: أن الحافظ لما ساق الحديث هناك من رواية العقيلي وقع في إسناده:
"أبي خالد الوالبي"بزيادة (الوالبي) ، ولا أصل لها عند العقيلي ، ولا عند غيره ممن
ذكرناهم في التخريج ، وهذا من أمانة المحدثين ودقتهم قي رواية الاحاديث - جزاهم
الله خيرًا - ، ولقد صدق من قال:
أهل الحديث هم أهل النبي ... وإن لم يصحبوا نَفْسَه أنفاسه صحبوا
ثالثًا: أن الحافظ لما ذكر في"التلخيص" (1/234) تجهيل العقيلي وأبي زرعة
لأبي خالد قال:
"وقال البزار وابن حبان: هو الوالبي ، وقيل: لا يصح ذلك".
قلت: فقرنه ابن حبان مع البزار خطأ ، لأن ابن حبان فرق - كما تقدم بيانه - ،
فلا داعي للتكرار .
رابعًا: وقد يكون من الأخطاء: الرمز للوالبي بأنه من رجال الترمذي ، لأنه لم