إن أبا إسحاق قد خالفه يحيى بن وثاب المتفق على توثيقه فقال:
عن مسروق قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ ؟ فَقَالَتْ:
سَبْعٌ ، وَتِسْعٌ ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ ، سِوَى رَكْعَتِي الْفَجْرِ.
أخرجه البخاري في"صحيحه" (رقم 1139) ، فلم يذكر التفصيل المشار إليه ،
فهو منكر . ولذلك قال الحافظ في"شرحه" (3/20) :
"مُرَاد عائشة أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهُ فِي أَوْقَات مُخْتَلِفَة ، فَتَارَة كَانَ يُصَلِّي سَبْعًا ،"
وَتَارَة تِسْعًا ، وَتَارَة إِحْدَى عَشْرَة".فلم يعرج على الترتيب المذكور ."
وإن مما يؤكد الوهم أن في بعض الطرق عن عائشة من سؤال سعد بن هشام
ابن عامر إياها ، جاء في آخره:
فلما أسنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخذ اللحم ، أوتر بسبع ، ثم يصلي ركعتين بعدما
يسلم ، فتلك تسع .
أخرجه مسلم وغيره ، وهو مخرج في"صلاة التراويح" (ص 109) ، وهو مخرج
أيضًا في"صحيح أبي داود" (1213 و 1214) .
هذا وقد أخرج الحديث أبو داود أيضًا (1363) بنفس إسناد ابن خزيمة وشيخه
مؤمل بن هشام اليشكري: نا إسماعيل ابن علية عن الغداني ... به ، إلا أنه
جعل: (الأسود بن يزيد) .. مكان: (مسروق) ! وللضعف الذي فيه والمخالفة المشار
إليها أوردته في"ضعيف سنن أبي داود" (242) .
وصلاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاث عشرة ركعة في الليل ثابت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من رواية جمع من