والأخرى: اضطرابه في إسناده ، وهو ظاهر في الرواية الأولى: أنه لم يسم
الرجل ، بخلاف الأخرى ، فيحتمل أن يكون ذلك من شيخ الحاكم فيه الحسن بن
حليم المروزي ، ويحتمل أن يكون من المسعودي ، وكل محتمل .
أما الأول ، فلأن المروزي هذا ، وهو: الحسن بن محمد بن حليم ، هكذا سماه
الذهبي في ترجمته لشيخه أبي المُوجِّه في"سير أعلام النبلاء" (13/347) ، ذكره
في جملة الرواة عنه ، ولم يترجم له فيه ، ولا وجدته عند غيره ، فهو في حكم
المجهولين .
وأما الآخر فلما عرفت من اختلاط المسعودي . لكن يرجح الأول أمران:
الأول: أن ابن المبارك قد توبع على إسناده في"الزهد"من قبل خالد بن
عبدالله عن المسعودي ... به لم يسم الرجل .
أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (18/3) بسند صحيح عنه ، أعني خالدًا وهو:
الطحان الواسطي ، وهو ثقة من رجال الشيخين .
والآخر: أن المسعودي قد توبع على الوجه الأول ، فقال عبدالرزاق في"المصنف"
(2/255/3263) ؛ عن الثوري عن أبي سنان الشيباني عن رجل [عن علي] ... به .
وأخرجه ابن جرير: حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبدالرزاق ... به . ومنه
استدركت الزيادة .
فيتلخص مما تقدم أن تسمية شيخ أبي سنان الشيباني بـ"عبيدالله بن أبي رافع"؛
غير محفوظ ، فتكون العلة الأخرى هي جهالة هذا الشيخ . والله أعلم .
ثم إن الشطر الأول من الحديث"الخشوع في القلب"أخرجه ابن جرير
والبيهقي (2/280 - 281) بإسنادين صحيحين عن قتادة قوله .