وحسل (كذا ، ولعله: حلس) ، ثم قالت: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ...
فذ كره . وقال:
"لا يروى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به مؤمل بن عبدالرحمن".
قلت: وهو ضعيف ؛ قال ابن أبي حماتم (4/1/375) عن أبيه:
"ليِّن الحديث ، ضعيف الحديث". وقال ابن عدي (6/ 441) :
"عامة حديثه غير محفوظ".
وساق له أحاديث واهية - كما قال الحافظ في"التهذيب"- ، ومنها:
"أمين خاتم رب العالمين ..."، وقد مضى تخريجه برقم (1487) .
وأبو أمية بن يعلى: ضعيف - كما قال ابن عدي عقب الحديث المشار إليه
آنفًا - . وفي"الميزان"و"اللسان":
"ضعفه الدارقطني ، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا للخواص".
إذا عرفت ما تقدم من العلتين ؛ فالعجب من الهيثمي كيف لم ينبه عليهما ،
واقتصر على إعلاله بمن فوقهما ؟! فقال في"المجمع" (7/325) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه جماعة لم أعرفهم"!!
على أن قوله:"جماعة ..."ليس دقيقًا ؛ لأن من غير المتبادر منه أنه يعني به أم
الضراب وأم عيسى فقط ، وحينئذٍ فليس فيه من لا يعرف - كما يتبين لك مما سبق - ،
إلا إن كان يعني شيخ الطبراني محمد بن عبدالغني ؛ فإنه لا يعرف ، لكن ليس من
عادته إعلال الأحاديث بشيوخ الطبراني المستورين ، وأستبعد أن يعني أباه عبدالغني
-وهو: ابن عبدالعزيز العسال - ؛ فإنه مترجم في"التهذيب"، وقال فيه النسائي: