فهرس الكتاب

الصفحة 6789 من 7648

هشام بن أبي رقية عن أبي الدرداء وابن عباس: أنهما كانا يقولان: ... فذكره

موقوفًا عليهما .

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات معروفون ؛ غير هشام بن أبي رقية: فذكره

البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا ؛ لكن روى

عنه جمع من الثقات ، ووثقه الفسوي وابن حبان ؛ فهو في مرتبة الصدوقين - كما

حققته في"تيسير انتفاع الخلان"- ؛ فمثله يحسن حديثه إن شاء الله تعالى .

وإنما ذكرت له هذا الأثر هنا ؛ لأن الحافظ ابن حجر رحمه الله ذكره في"الفتح"

(11/225) دليلًا من حديث أبي الدرداء وابن عباس لقول من قال: إن الاسم

الأعظم: رب رب ... فأوهم أنه مرفوع من قوله له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وإنما موقوف عليهما - كما

ترى - ؛ فإن لفظ: (حديث) إذا أطلق ؛ فلا يراد منه إلا المرفوع إلا لقرينة ، ولا قرينة

في كلامه رحمه الله تعالى . بل الأمر فيه على العكس تمامًا ؛ فقد ذكر لبعض

الأقوال المخالفة لهذا القول أحاديث هي مرفوعة ، ومع ذلك لم يصرح برفعها ؛ بل

قال فيه - كما قال في هذا ، فقال - (ص 224) :

"الخامس ؛"الحي القيوم"، أخرج ابن ماجه من حديث أبي أمامة ؛"الاسم

الأعظم في ثلاث سور ..."الحديث"، وهو حسن الإسناد ، ومخرج في"الصحيحة"

ثم إن هذا الأثر الموقوف قد عزاه الحافظ للحاكم فقط ، وقد أخرجه في كتاب

(الدعاء) من"المستدرك" (1/505) من طريق يعقوب بن سفيان الفسوي: ثنا

عبدالله بن يزيد المقرئ ... به . وسكت عنه هو والذهبي .

واعلم أن العلماء اختلفوا في تعيين اسم الله الأعظم على أربعة عشر قولأ ،

ساقها الحافظ في"الفتح"، وذكر لكل قول دليله ، وأكثرها أدلتها من الأحاديث ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت