فهرس الكتاب

الصفحة 6587 من 7648

جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ: أَنَّهَاانْطَلَقَتْ مُعْتَمِرَةً ، فَانْتَهَتْ إِلَى الرَّبَذَةِ فَسَمِعَتْ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ:

قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَصَلَّى بِالْقَوْمِ ، ثُمَّ تَخَلَّفَ

أَصْحَابٌ لَهُ يُصَلُّونَ ، فَلَمَّا رَأَى قِيَامَهُمْ وَتَخَلُّفَهُمْ انْصَرَفَ إِلَى رَحْلِهِ ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمَ

قَدْ أَخْلَوْا الْمَكَانَ ؛ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَصَلَّى ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُ ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَمِينِهِ ،

فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ جَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَامَ خَلْفِي وَخَلْفَهُ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِشِمَالِهِ ، فَقَامَ

عَنْ شِمَالِهِ فَقُمْنَا ثَلَاثَتُنَا يُصَلِّي كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا بِنَفْسِهِ ، وَيَتْلُو مِنْ الْقُرْآنِ مَا شَاءَ اللَّهُ

أَنْ يَتْلُوَ ، فَقَامَ بِآيَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ يُرَدِّدُهَا حَتَّى صَلَّى الْغَدَاةَ ، فَبَعْدَ أَنْ أَصْبَحْنَا أَوْمَأْتُ

إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنْ سَلْهُ: مَا أَرَادَ إِلَى مَا صَنَعَ الْبَارِحَةَ ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ

بِيَدِهِ: لَا أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى يُحَدِّثَ إِلَيَّ . فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قُمْتَ بِآيَةٍ

مِنْ الْقُرْآنِ لَوْ فَعَلَ هَذَا بَعْضُنَا لوَجَدْنَا عَلَيْهِ ! قَالَ:"دَعَوْتُ لِأُمَّتِي"، قَالَ فَمَاذَا

أُجِبْتَ ؟ أَوْ: مَاذَا رُدَّ عَلَيْكَ ؟ قَالَ: ... فذكره ، وتمامه:

فَانْطَلَقْتُ مُعْنِقًا قَرِيبًا مِنْ قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّكَ إِنْ

تَبْعَثْ إِلَى النَّاسِ بِهَذَا ؛ نَكَلُوا عَنْ الْعِبَادَةِ . فَنَادَى: أَنْ ارْجَعْ ، فَرَجَعَ ، وَتِلْكَ الْآيَةُ:

{ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .

قلت: وهذا إسناد ليس فيه من يخشى منه شيء من النكارة الظاهرة في

هذا السياق سوى جسرة بنت دجاجة ، وليست بالمشهورة ؛ فإنه لم يرو عنها من

الثقات غير قدامة بن عبدالله هذا وأفلت بن خليفة ، وفي ترجمة هذا الثاني

منهما قال البخاري (1/2/67) :

"وعند جسرة عجائب". وساق لها عن عائشة حديث:

"لا أُحِلُّ المسجد لحائض ، ولا لجنب ؛ إلا لمحمد وآل محمد". ثم أشار إلى

نكارته بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت