فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45798 من 53113

وصح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أمر أبي بن كعب وتميم الداري أن يقوما في الناس بإحدى عشرة ركعة فهذا العدد الذي قام به النبي صلى الله عليه وسلم وواظب عليه واتبعه فيه الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أفضل عدد تصلى به التراويح ولكن ينبغي أن يطيل الإنسان فيها حتى يتمكن الناس من الدعاء ولو زاد الإنسان على هذا العدد رغبة في الزيادة لا رغبة عن السنة لم ينكر عليه لورود ذلك عن بعض السلف وإنما المنكر الإسراع الفاحش الذي يفعله بعض الأئمة فيفوتوا الخير على نفسه وعلى من خلفه اللهم إنا نسألك أن توفقنا جميعًا لاغتنام الأوقات بالطاعات وأن تحمينا من فعل المنكر والسيئات، اللهم أهدنا صراطك المستقيم وجنبنا صراط أصحاب الجحيم، اللهم اجعلنا ممن يصوم رمضان ويقومه إيمانًا بك واحتسابًا لثوابك إنك جواد كريم والحمد لله رب العالمين وأصلى وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

خطبة أخرى للشيخ بن عثيمين رحمه الله عن:

الحلال والحرام في الصيام و الإكثار من قراءة القرآن في شهر رمضان

الحمد لله الذي بين لعباده الحرام والحلال وحد لهم حدودا بينة المعالم لا غموض فيها ولا إشكال وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الكبير المتعال وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أهدى الخلق في المقال والفعال صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ما تعاقب الأيام والليال وسلم تسليما.

أما بعد

فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى فإن الله تعالى إنما خلقكم لتعبدوه كما قال الله عز وجل (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)

اشكروا الله عز وجل على ما أبان لكم من معالم الدين والتزموا طاعة الله وسيرة النبيين والمرسلين فإن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودًا فلا تعتدوها إلا وإن من ما حده الله وأوضحه وأبانه وأظهره ذلكم الصوم الذي هو أحد أركان الإٍسلام فقد بين الله تعالى ابتداءه وانتهاءه شهريا وابتداءه وانتهاءه يوميا بين ذلك في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقال تعالى (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) وقال الله تعالى (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) الخيط الأبيض بياض النهار والخيط الأسود سواد الليل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه (كلوا وأشربوا حتى تسمعوا أذان أبن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر وقال إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار إلى المشرق وأدبر النهار من هاهنا وأشار إلى المغرب فقد أفطر الصائم) فمتى شاهد الإنسان الفجر المعترض في الأفق أو سمع المؤذن الثقة الذي لا يؤذن حتى يطلع الفجر وجب عليه الإمساك ومتى شاهد قرص الشمس غائبًا في الأفق ولو كان شعاعها باقيًا في السماء أو سمع المؤذن الثقة الذي لا يؤذن حتى تغرب الشمس حل له الفطر

وإن من المؤسف حقًا أن بعض المسلمين يقوم متأخرًا وهو يعلم أنه متأخرًا فيذهب فيشرب ماءً أو يشرب لبنًا لأنه لا يرى أنه يمسك بدون أكل أو شرب وهذا تهاون بحدود الله عز وجل وانتهاك لحرماته فالإنسان قام وقد طلع الفجر فإنه لا يحل له أن يأكل شيئًا ولا يشرب شيئًا بل يمسك على ريقه ثم إن شق عليه الصوم في النهار وخاف على نفسه الضرر فله أن يفطر أما أن يأكل وهو يعلم أن الفجر طالع فإن هذا حرام عليه ويلزمه أن يمسك ذلك اليوم ويلزمه قضاؤه ويلزمه التوبة إلى الله عز وجل

أيها المسلمون إن الصوم هو الإمساك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس عن المفطرات والمفطرات أنواع سبعة:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت