وقد سبق ونقلت كلام الغربي (( كاريل ) )صاحب كتاب (( الإنسان ذلك المجهول ) )في كتابي (( جلاءحقيقة الدين ) )مثل قوله: (( إن الحضارة العصرية تجد نفسها في موقف صعب لأنها لا تلا ئمنا. فقد أنشئت دون أية معرفة بطبيعتنا الحقيقية. إذاأنها تولدت من خيالات الإكتشافات العلمية وشهوات الناس وأوهامهم ونظرياتهم ورغباتهم. وعلى الرغم من أنها انشئت بمجهوداتنا إلا انها غير صالحة بالنسبه لحجما وشكلنا.
وقوله: (( فإن الحياة العصرية تناهض الحياة العقلية ) )
وقوله: (( يجب أن ننقذ الفرد من حالة الضمور العقلي والأدبي والفسيولوجي التي جلبتها أحوال الحياة العصرية ) )وأهل وقتنا على عكس ذلك.
وقوله: (( إن النشاط الأدبي والتوازن العصبي والمقاومه العضوية تزداد في الأطفال عندما يدربون على إحتمال الحرارة والبرودة والجفاف والرطوبة.والشمس المحرقة. والمطر قارس البرودة. والعواصف الثلجية والضباب ) )
ثم قال (ولكن هذه العوامل المناخية فقدت قوتها منذ أن وَفَّرَ الناس لأنفسهم الحماية من تطرّف الطقس بوسائل الرفاهية التي يحيطون أنفسهم بها ) ) إنتهى
هذا قليل من كلام صاحب الحضارة ووصفه لها التي لو ترك بعضها أحد منا لَرمي من كثير من قومنا بالعظائم. (( وربنا الرحمن المستعان على ماتصفون ) )
وقذ ذكرت في رسالة (( جواب لمن سأل ) )طائفة (( الآمش ) )ونبذهم لحضارة قومهم وهم في أمريكا ولم تعارضهم الدولة. وهم يرجعون في ذلك إلى (( الإنجيل ) ).
وآخر من هؤلاء الذين يطلقون أقلامهم وألسنتهم دون استشعار حساب يوم عسير.ودون مبالاة في الميزان الشرعي بالحق والباطل. يقول: (الشيخ لا يذهب إلى المستشفى لا هو ولا أفراد عائلته. ووضعه ووضع عائلته مأساوي جدًا. ويحتاج الى مساعدة. جزا الله من قام بهذه أللفته الإنسانية خيرًا ) )
أقول: لا جزآك الله خيرًا.من قال لك:إن الذي لا يذهب إلى المستشفى مريض؟ ومن قال لك: أن شفاء الله وعافيته لا تحصل إلا داخل أسوار المستشفى؟ هل تعي ما تقول؟ بل متى عرف الناس المستشفى؟ فالحمد لله على فضله.
أما وصفك وضعي ووضع أولادي بأنه مأساوي.
وأنا لا أعرف معنى مأساوي.لكن إذا كانت تعبر عن الحالة السيئة والحياة الصعبة ونحو ذلك فقد كذبت وقد رخص عليك الكلا م بالباطل لنسيانك عاقبته.وهل إشتكينا إليك؟ وهل طلبنا عونك ومساعدتك؟ بل هل رأيت بعينك ما يوجب ماقلت من الإفتراء. وكيف قلت يحتاج الى مساعدة وكأنني شكوت إليك حاجتي.
أحمد الله وأثني عليه أن جعلني وأولادي في غنى وحالة ولله الحمد وإن لم تعجب من فسد مزاجه طيبة. وكأن هؤلاء يغصبون الأمور غصبًا لتجاري آرائهم المنحرفه. فلا بد أن تكون كما أقول.
وآخر من هؤلا الأفاكين يقول: (الحميد(الديك) مريض نفسيا منذ صدمتة النفسية عند سفره إلى الغرب قبل سنوات طويلة.
أقول: فلينظر القارىء كيف يغصب هؤلا الأمور غصبًا لتجاري أهوائهم. وأنا سبق وكتبت رسالة عنوانها: (جواب لمن سأل) ذكرت فيها أن سفري إلى الغرب لا أصل له إلا الكذب والبهتان بالمرض النفسي والجنون كل يستطيعه. و إنما الشأن كيف سيتخلص هذا مني بين يدي الله عزوجل.
.وما الذي خصني أنا بصدمة نفسية حين سفري المزعوم دون غيري؟ وما هي هذه الصدمة النفسيه؟ إنها الكلام عن التشبه بالكفار الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم.
وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا وآفتُهُ من الفهمِ السقيمِ
والحمد لله على فضله بل أنت وأضرابك المرضى قلبيا ونفسيا لإعراضكم عن الموازين الشرعية التي أُمرتم بالوزن بها. وقياسكم الأمور بأهوائكم وآرائكم الضالة المضلة.
لقدرخص عليك الكلام لغفلتك عن عواقبه {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} {و يوم يعض الظالم على يديه} {يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله}
ثم إن هذا الأفاك يرى أنهم أنقذوا أطفالي من الكهف قبل سقوطه عليهم.
أقول {ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا} هل دخلت بيت أولادي ورأيت كهفًا يريد أن يسقط على أطفالي أم أنها كمائن الضغينة وضراوة البغض الديني الذي أظهرته لما ظننت أن الفرصة قد واتتك وسنحت لك. فبعدًا لك وسحقًا لك ولأمثالك ممن لا يخاف يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار)
(يُتْبَعُ)