فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32301 من 53113

ـ [طارق منينة] ــــــــ [08 Aug 2010, 07:55 ص] ـ

لقد حاول فريق «التلاعب بالنصوص» من «العلمانيين المتسترين، او المستترين» التموضع داخل أعظم مجال إسلامي علمي وأرفعه وهو «الاجتهاد» ، يتخذونه وسيلة لزرع مناهج وقوالب فكرية غربية تنزع بالتلفيق واصطناع الأكاذيب إلى رسم مسار"كون وتكوين"للقرآن (ولفظ(الكون والتكوين) للجابري)، مادي وبشري، كما يفعل الجابري بحذر بالغ.

أما سبب الحذر الملازم دائما لتقديم ترضيات فقد قدمتُه من كلام الجابري. ويضيف نصر أبو زيد سببا اخر فيقول: «هذا الحذر ناشئ عن رغبة عميقة في الوصول إلى عقل القارئ العربي المسلم» (انظر مقاله"الأرثوذكية المعممة"من كتاب «العنف الأصولي نواب الأرض والسماء، ص43) .

ومع أن نصر أبو زيد قام بترضيات متتابعة بعد فضيحته مع «مفهوم النص» وذلك للتغطية على علمانيته المتسللة إلى الإسلام، فإنه في نقده لطريقة عمل محمد أركون في منطقة الاجتهاد الخطرة، صرّح أن"ترضيات أركون"للجمهور المسلم تفقد قدرتها على أن تمثل خطرا على بنية الخطاب! (انظر مقاله السابق من الكتاب المشار اليه،وهو موجود ايضا في كتاب نصر ابو زيد المسمى: الخطاب والتأويل، في الفصل المخصص عن محمد اركون) .

ولاشك أن الجابري أشد حذرا في ذلك من أركون، وأركون أعظم جرأة من الجابري ونصر ابو زيد. وكلهم يسعى لهدم ما أسموه"بنية الخطاب القرآني"والتقدم للأمام لتمثيل الخطرالعلماني"على بنية الخطاب"!

(أو كلهم سعى إلى ذلك في الحقيقة فقد رحل الجابري ونصر ابو زيد، معا، في سنتنا هذه(2010) إلى عالم الآخرة! (ملحوظة: آخر أخبار موت نصر ابو زيد، من تقرير وزارة الصحة المصرية وقد تضمن التقرير الطبي للمستشفي،أن موته نتج عن فيروس تسبب في إلتهاب"غشاء المخ!".. إلتهاب فيروسي حاد!) .

يلجأ الجابري عادة إلى مسالك ضيقة وعرة، لكي يتمكن من عمل شروخ وشقوق وتصدعات في «البرهان القرآني» (بقى البرهان وذهب الجابري!) بينما يظهر أمامنا مستترا به! وعندما كان يشعر أن المناسبة تتطلب القيام بترضيات ضمنية أو مباشرة فإنه سرعان ما يلجأ الى ذلك للتغطية والتعمية على الهدف المرسوم قبلا!، وكمثال على ذلك فإنك تجده يذكر «الحقيقة القرآنية» في مواضع من الأقسام الثلاثة من مشروعه التخريبي والمسماة (فهم القرآن العظيم، التفسير الواضح حسب ترتيب النزول) ، وكأنه مؤمن بها بينما يكتب في مواضع أخرى أن هذه الحقيقة هي حقيقة بالنسبة لأهلها، أي مايعتقده أهلها فهي لأهل الايمان بها فقط وليس لأنها حقيقة في ذاتها! (سيأتي توثيق ذلك من كلامه في موضعه) . وعندما تتبع خطواته وهو يحاول أن يزرع هذه الفكرة الفوضوية العدمية المابعد حداثية لهدم الثوابت والعقائد والأخلاق في حس القارئ، تجده قد دعمها في خفة واستخفاف بتلبيسات قبلية وبعدية سنكشفها تباعا.

وكمثال: فإنه قد قَصَر قول الله تعالى من سورة العلق (علّم بالقلم) على «علم القرآن فقط» الذي وصفه كما سيأتي من كلامه في المقالات التالية بـ"معهود قديم"للعرب، ومعلوم أن قوله تعالي"علم بالقلم"تعني كل علم نافع من علوم الدنياوالآخرة، وهو ما يعني أن الدعوة القرآنية منذ بدايتها دعوة ربانية علمية تدفع البشر للنفاذ الى المعارف الكونية الكبرى المقسوم عليها إلهيا، وهو مافهمه المسلمون وحققوا به حضارة زاهية. ومعلوم أن القراءة والعلم والقلم، كما عبر عنها العلامة الدكتور عماد الدين خليل بدقة، هي:"تلك المفردات التي تضمنتها الآيات الأولى في السورة الأولى من التنزيل، والتي وضعت المسلم في قلب العالم وليس بعيدا عنه أو منفيا عنه" (مدخل إلى الحضارة الإسلامية للدكتور العلامة عماد الدين خليل، المركز الثقافي العربي، الطبعة الأولى، 2005م، ص 35) ايضا نجد محمد عابد الجابري يزعم في تعليقه على سورة القلم أن ابن عباس، وهو من صحابة الرسول، فسّر (القلم) تفسيرا يونانياهرمسيا، يقول «فمع أنهم يفسرونه بأنه أداة للكتابة، فإن معظمهم مثل ابن عباس وغيره ممن نقل عنه أو نقل عن مصادره فسره بما روجته الفلسفة الدينية الهرمسية من أنه «أولما خلق الله» ويعنون به العقل الأول في سلسلة العقول السماوية») القسم الأول ص (181 وهذا كذب على ابن عباس، ومصدر ابن عباس في مسألة خلق القلم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت