منهما لم تكن مبينة ولا هادية ولا محكمة ولا نورًا وهذا كلفظ القرء الذي مَثّل به إن قيل إنه يستعمل في الحيض وفي الطهر ففي الآية ما يبين المراد من وجوه متعددة والأمة متفقة على هذا لم يقل أحد منهم بتكافؤ دليل هذا وهذا بل منهم من رجح دليل هذا ومنهم من رجح دليل هذا فاتفقوا على أن الشارع نصب الدليل المبين للمراد لكن إحدى الطائفتين عرفته والأخرى لم تعرفه وظنت الآخر هو المراد وهذا لا يكون إلا لدليل صحيح فإن الدليل الصحيح لا يدل إلا على الحق المراد لكن يكون الدليل الصحيح خفي عنها إما عجزًا وإما تفريطًا فظنت ما ليس بدليل دليلًا وإن قال بل التوقف والاستواء في نفس الأمر لانتفاء الدلالة على أحدهما في نفس الأمر أو لتكافؤ الدليلين يقال هذا ممنوع فَلِمَ قلت إن الأمر كذلك ومعلوم أن توقف الذهن قد يكون لقصوره أو لتقصيره وقد يكون لعدم