فهرس الكتاب

الصفحة 4760 من 4879

الإنسان في سائر العلوم ومعرفة الأحكام الشرعية إنما يكون لانتفاء الدليل المرجح للحق في نفس الأمر فتكون الأدلة متكافئة في نفس الأمر ويكون على كل واحد منهما دليل وإما أن يكون التكافؤ في ذهن الناظر لكونه لم يعرف الدليل الراجح لعجزه عن معرفته أو تفريطه وتركه النظر والبحث التام فإن كان التساوي لهذا المعنى وهو قصور الناظر أو تقصيره فهذا موجود في كل كلام وفي كل دليل ولا يلزم من ذلك أن يكون الأمر بالنسبة إلى المفهومين على السواء بل اللفظ دل على أحدهما دون الآخر لكن المستمع الناظر لم يعرف دلالته وحينئذ فعلى هذا التقدير القرآن كله محكم قد بين المراد به وإنما الاشتباه في بعض الآيات لنقص فهم الناظر وقد أخبر الله تعالى أنه أحكم آياته وأنها مبينة وأنها هدى وأنها نور وهذا إنما يكون إذا كانت مبينة لما أراده وعناه وأما إذا كان لا فرق فيها بين المراد وغيره لا يدل على واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت