فهرس الكتاب

الصفحة 2893 من 4879

هذه الصفات حتى يقال إنه يلزم من نفي أحد النقيضين إثبات الآخر وإذا كان المسلمون قد بينوا أن واجب الوجود أحق بالصفات الوجودية وبصفات الكمال من سائر الموجودات وأن مَن نفى قبوله لها ألحقه بالمعدوم والموات كان هذا جوابًا للفريقين وليس هذا موضع بسط ذلك إذ المقصود هاهنا أنهم من جنس القرامطة الملاحدة في هذا المقام الوجه الثالث عشر أن هؤلاء الجهمية كما نفوا النقيضين جميعًا فإنهم يثبتون النقيضين جميعًا فإنهم يقرون بأنه موجود وبأنه حي عالم قادر ثم يقولون إنه لاعلم له ولاقدرة وهذا نفي لكونه عليمًا قديرًا ويقولون ليس بداخل العالم ولاخارجه ولامباين ولامحايث ولاجسم ولاجوهر ولايشار إليه ولايجوز أن يُرى ونحو ذلك وهذا نفي لوجوده وهذا بيان لقولهم هو موجود فحقيقة أقوالهم أنه موجود معدوم قائم بنفسه ليس بقائم بنفسه عالم ليس بعالم قادر ليس بقادر حي ليس بحي فقولهم يستلزم الجمع بين النقيضين من هذا الوجه وأحدهما إيمان والآخر كفر فجمعوا في قولهم بين ما يستلزم الإيمان والكفر جميعًا للإقرار بالصانع والإنكار له والنقيضان لايجتمعان ولايرتفعان وهم يجمعون بين النقيضين من هذا الوجه كما يرفعون النقيضين في الوجه الذي قبل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت