فهرس الكتاب

الصفحة 2894 من 4879

الوجه الرابع عشر من شبههم ادعاء التماثل بين الله وخلقه أن هؤلاء الجهمية مدار جميع حججهم في هذا الباب على التمثيل بين الله تعالى وبين خلقه مثل قولهم لو كان له صفات لكان مثل سائر الموصوفين من الجسام ولو كان مرئيًّا لكان حكمه حكم سائر المرئيات ولو كان جسمًا لكان مثلًا لسائر الأجسام لأن الأجسام متماثلة وكل حجة مبناها على التمثيل بين الله وبين خلقه تحقيقًا أو تقديرًا فإنها حجة باطلة لأن هذا منتفٍ في نفس المر والعلم وبانتفائه ضروري فإذا كانت الحجة لا تتم إلا بهذه المماثلة الباطلة كانت باطلة وهم يستعملون التمثيل في حق الله من وجوه أحدها أنهم يجعلون ما يثبتون له من الصفات التي ورد بها الشرع مثل الثابتة للمخلوق ويحكمون عليه بما يحكمون على ذلك ثم ينفون بعد ذلك فيمثلون ويعطلون الثاني أنهم يمثلونه في السلوب والأمور العدمية التي لاتستلزم صفة كمال بالمعدومات الناقصات الثالث أن ما ينفونه عنه يقدرون ثبوته له وأنه إذا ثبت له كان مساويًا لغيره وهذا أيضًا باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت