ولو كان الله ليس فوق بل هو في السفل كما هو في الفوق لا لاختصاص أحد الجهتين به لم يكن رفع البصر إلى السماء ينافي الخشوع بل كان يكون بمنزلة خفضها الوجه الرابع إن الذين يرفعون أيديهم وأبصارهم وغير ذلك إلى السماء وقت الدعاء تقصد قلوبهم الرب الذي هو فوق وتكون حركة جوارحهم بالإشارة إلى فوق تبعًا لحركة قلوبهم إلى فوق وهذا أمر يجدونه كلهم في قلوبهم وجدًا ضروريًا إلا من غيرت فطرته باعتقاد يصرفه عن ذلك وقد حكى محمد بن طاهر المقدسي عن الشيخ أبي جعفر الهمذاني أنه حضر مجلس