فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 4879

به وذلك أمر واجب لا محالة الوجه الثاني أن الزمان الذي يراد به ما يقدر فيه من وجود الليل والنهار الذي ذكرنا أن العدم يتقدم على الوجود به أمر عدمي فلا يمتنع تقدمه بهذا الزمان كما تقدم الوجه الثالث أنه متقدم على المخلوقات بنفسه وما هو عليه من صفاته وإن لم يخطر بالقلب شيء آخر من وجود أو عدم يكون متقدمًا به بل هو متقدم بنفسه وإن شمي شيء من ذلك زمانًا أو دهرًا كان النزاع لفظيًا وأما الوجه الذي فيه النزاع فإن يفعل فعلًا آخر ويتصرف تصرفًا قائمًا بنفسه يتوقف به ما يوصف به فهذا فيه نزاع كما تقدم وهؤلاء الذين يقولون بقدم العالم عن موجبه أشهرهم هم الفلاسفة المشاءون أتباع أرسطو وهم مبدلة دين الصابئة الصحيح وأظهر حججهم التي اعتمدوا عليها وهو الذي اعتمده أفضل متأخريهم ابن سيناء ونحوه من الملاحدة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت