تقدير ذلك في الرب وإذا كان كذلك فقوله إنه بتقدير أن يحصل ذات الرب في يمين العالم أو يساره لا يكون موصوفًا بالعلو وتلك الجهة التي في جهة العلو لا يمكن فرضها خالية عن العلو باطل قطعًا بل إن كانت شيئًا يحتمل الصفات بوصف العلو ويكون في الجهة فإن خلوه عن صفة العلو أولى من خلو الله عن صفة العلو على كل تقدير وإن كان شيئًا لم يحتمل هذه الصفة ولا يكون في جهة فهذا عدم لا يقال فيه إنه عالٍ عن العالم فضلًا عن أن يقال إن علوه لذاته وعلو الباري تبع له الوجه الحادي عشر أن كثيرًا من المسلمين من الصفاتية الذين يقولون إن الرب فوق العالم وفوق العرش يقولون إنه لا يجوز عليه الحركة والانتقال ولا يتصور أن يتيامن أو يتياسر فضلًا عن أن يكون خاليًا عن صفة العلو فيكون ما قدرته في حق الباري ممتنعًا بل أصحابك الذين يقولون إنه فوق العرش يقولون بذلك وإذا كان هذا التقدير ممتنعًا عندهم