فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 4879

كان أدنى أحواله أن يكون كما ادعيته من علو الجهة أنها عالية لذاتها لا يمكن فرضها خالية عن هذا العلو فكيف وقد تقدم بيان أن الأمر ليس كذلك وإذا كان على أسوأ التقديرين يكون كل منهما مما يمنع زواله فيكون علو كل منهما لذاته فلا يكون علو الجهة أكمل من علو الله ولا يكون مستكملًا بها بل إن امتنع عليه الحركة والزوال امتنع تحوله عن العلو فإذا كنت في هذا المقام لو أشركت بالله فجعلت الجهة له عدلًا وشبهًا في مشاركتها له في العلو الذاتي لكان هذا الإشراك خيرًا من أن يفضل علو الجهة على علوه ويجعل علوها بنفسها وعلوه بها يتبين أن الذي قلته أقبح من هذا الشرك ومن جعل الأنداد لله كما أن جحود فرعون الذي وافقتموه على أنه ليس فوق السموات رب العالمين إله موسى جحود لرب العالمين ولأنه في السماء كان أعظم من شرك المشركين الذين كانوا يقرون بذلك ويعبدون معه آلهة آخرى كحصين الخزاعي لما كان مشركًا وأمثاله الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم كم تعبد اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت