فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 4879

وقولنا بحيث يجده الواجد هو إشارة إلى الأين الذي يوجد فيه فما لا أين له ولا حيث يمتنع أن يجده الواجد وما امتنع أن يجده الواجد لم يكن موجودًا بل كان معدومًا كما بين أن نفي الأين والحيث ونحوهما من الظروف من جميع الوجوه كنفي المقارنة بالقبل والبعد والمع ومعلوم أن هذا لاينطبق إلا على المعدوم فكذلك الآخر والذي يحقق هذا أنك لست تجد أحدًا من أهل الفطر السليمة مع ذكائه وفطنته وجودة تصوره إلا إذا بينت له حقيقة قول السالبة قال هذا لا شيء ولهذا كثر كلام الناس فيهم بالخبر عنهم بأنهم معطلون وأنهم أعدموه وأمثال ذلك وقد استقرأت أنا في طوائف من الآدميين فوجدت فطرهم كلهم على هذا الوجه الثالث أن يقولوا نحن نعلم بالضرورة العقلية أن الموجود إما أن يكون موصوفًا وإما أن يكون صفة أو نعلم أن القائم بنفسه لا يكون إلا موصوفًا وهذا متفق عليه بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت