فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 4879

وعليه هذه النفوس لاتعلم أن الله جنبًا ولا تقرّ بذلك كما هو الموجود منها في الدنيا فكيف يكون ظاهر القرآن أن الله أخبر عنه بذلك وقد قال في كلامهم يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ فجعلوا التفريط في جنب الله والتفريط فعل أو ترك فعل وهذا لايكون قائمًا بذات الله لا في جنب ولا في غيره بل يكون منفصلًا عن الله وهذا معلومٌ بالحس والمشاهدة فظاهر القرآن يدل على أن قول القائل يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ليس أنه جعل فعله أو تركه في جنب يكون من صفات الله تعالى وأبعاضه فأين في ظاهر القرآن أنه ليس لله إلا جنب واحد بمعنى الشق لكن قد يقال القرآن فيه إثبات جنب الله تعالى وفيه إثبات التفريط فيه فثبوت نوع من التوسع والتجوز فيما جعل فيه لا يوجب ثبوت التوسع والتجوز فيه كما في قوله تعالى بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك 1] فإن هناك شيئين اليد وكون الملك فيها ولهذا تنازعوا في إثبات ذلك صفة لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت