فهذا تفسير الجنب عندهم فمن أنبأك أنهم قالوا جنب من الجُنوب فإنه لا يجهل هذا المعنى كثير من عوام المسلمين فضلًا عن علمائهم وقد قال أبو بكر الصديق الكذب مجانبٌ للإيمان وقال ابن مسعود لايجوز من الكذب جد ولا هزل وقال الشعبي من كان كذابًا فهم منافق فاحذر أن تكون منهم وتوجيه ذلك أن الله تعالى قال أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) [الزمر 56-59] فهذا إخبار عما تقوله هذه النفس الموصوفة بما وصفت به