فهرس الكتاب

الصفحة 3072 من 4879

يقال هب أنه أخبر أنه يكشف عن ساق واحدة فمن أين في الكلام أنه ليس له إلا ساق واحدة والقائل إذا قال كشفت عن يدي أو عن عيني أو عن ساقي أو قدمي لم يكن ظاهر هذا أنه ليس له إلا واحد من ذلك بل قد يقال إنه لم يكشف إلا عن واحد فدعواه النفي في ظاهر القرآن دعوى باطلة وهو ممن لايقول بمفهوم الصفة فكيف بما ليس من باب المفهوم بحال فكيف وليس في القرآن ما يقتضي إثبات الوحدة العينية وذلك أن قوله يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [الزمر 56] اسم جنس مضاف ومثل هذا إما أن يكون ظاهره العموم على القول المختار كالمعرَّف باللام عند الجمهور وإما أن يكون العموم كثيرًا فيه كقوله لَيْلَةَ الصِّيَامِ [البقرة 187] وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [إبراهيم 34] ولو كان هذا صفة لكان بمنزلة قوله بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك 1] وبِيَدِكَ الْخَيْرُ [آل عمران 26] ووَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) [طه 39] الوجه الرابع أنه يقال من أين في ظاهر القرآن إثبات جنب واحد صفة لله ومن المعلوم أن هذا لا يثبته جميع مثبتة الصفات الخبرية بل كثير منهم ينفون ذلك بل ينفون قول أحدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت