فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 4879

أن يجعل بالقياس على بني آدم وهذا ليس من ظاهر الخطاب وكذلك جعله للأعين الكثيرة في الوجه الواحد ليس في ظاهر القرآن ما يدل على هذا وإنما قالع بالقياس على عيون بني آدم التي في وجوههم الثالث أنه من أين في ظاهر القرآن أنه ليس لله إلا ساق واحد وجنب واحد فإنه قال أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [الزمر 56] وقال يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ [القلم 42] وعلى تقدير أن يكون هذا من صفات الله فليس في القرآن ما يُوجِب أن لايكون لله إلا ساق واحد وجنب واحد فإنه لو دل على إثبات جنب واحد وساق واحد وسكت عن نفي الزيادة لم يكن ذلك دليلًا على النفي إلا عند القائلين بمفهوم الاسم واللقب لأنه متى كن للتخصيص بالذكر سبب غير الاختصاص بالحكم لم يكن المفهوم مرادًا بلا نزاع ولم يكن المقصود بالخطاب في الآيتين إثبات الصفة حتى يكون المقصود تخصيص أحد الأمرين بالذكر بل قد يكون المقصود حكمًا آخر مثل بيان تفريط العبد وبيان سجود العباد إذا كشف عن ساق وهذا الحكم قد يختص بالمذكور دون غيره مثل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت