فهرس الكتاب

الصفحة 2859 من 4879

له والأشعرية ونحوهم وإن خالفوهم في هذا فقد وافقوهم وزادوا عليهم في سلب ما في الأجسام من القوى والطبائع التي بها يفعل ما جعلها الله فاعلة له وفي الحقيقة فالجميع فيه القوى والطبائع التي هي مبدأ الميل إلى الفعل والحركة سواء كانت مع الحياة أو بدونها والله هو خالق هذا كله لكن غير الحي لا تكون حركته إلا تبعًا إذا خرج من مستقره كان فيه ميل إلى مستقره فليست الحركة فيه أصلية بخلاف الحي فإن كل حركة في الكون مبدؤها من اختيار حيٍّ وملائكة الله تعالى هم الذين يدبر الله بهم ما يدبره من أمر خليقته كما يدبر بالآدميين ما شاء لكن الملائكة أكبر وأكثر كما قال تعالى فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا {5} [النازعات 5] وقال تعالى فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا {4} [الذاريات 4]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت