نفسه وذلك أنه من لا يعلم نفسه لا يعلم شيئًا فما كان الله تعالى عالمًا بالأشياء كان عالمًا بنفسه فكذلك من لا يرى نفسه لا يرى الأشياء فلما كان الله رائيًا للأشياء كان رائيًا لنفسه وإذا كان رائيًا لها فجائز أن يرينا نفسه كما أنه لما كان عالمًا بنفسه جاز أن يعلمناها وقد قال الله عز وجل إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى {46} [طه 46] فأخبر أنه سمع كلامهما ويراهما ومن زعم أن الله لا يرى بالأبصار يلزمه أن لا يجوز أن يكون الله عز وجل عالمًا ولا قادرًا ولا رائيًا لأن العالم القادر الرائي جائز أن يرى قلت وهذا المعنى الذي ذكره الأشعري من أن الموجود يقدر الله على أن يريناه وأن المعدوم هو الذي لا يجوز رؤيته فنفي الرؤية يستلزم نفي الوجود هو مأخوذ من كلام السلف والأئمة كما ذكره حنبل عن الإمام أحمد ورواه الخلال عن