الذي هو فيه أعظم موافقة للشريعة والحق أمر واجب ومن عدل عن ذلك ظانًا أنه ينبغي الإعراض عن الجميع بالكلية فهو جاهل ظالم وقد يكون أعظم بدعة وفجورًا من بعضهم قال أبو الحسن الأشعري في الإبانة بعد أن احتج بحجج كثيرة جيدة على إثبات الرؤية من الكتاب والسنة والإجماع ومقصوده الأكبر في الإبانة ذكر الحجج السمعية دون القياسية المبنية على الكلام في الجواهر والأعراض فإنه يختصرها فقال بعد ذلك ومما يدل على جواز رؤية الله بالأبصار أنه ليس موجودًا إلا وجايز أن يريناه وإنما لا يجوز أن يرى المعدوم فلما كان الله موجودًا مثبتًا كان غير مستحيل أن يرينا نفسه عز وجل وإنما أراد من نفي الرؤية لله عز وجل بالأبصار التعطيل فلما لم يمكنهم ذلك صراحًا أظهروا ما يؤول إلى التعطيل وجحدوا الله تعالى تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا قال ومما يدل على جواز رؤية الله تعالى بالأبصار أن الله تعالى يرى الأشياء وإذا كان للأشياء رائيًا وليس يجوز أن يرى الأشياء من لا يرى نفسه وإذا كان لنفسه رائيًا فجائز أن يرينا