العرش يستلزم أن يكون في جهة أو يكون متحيزًا أو أن يكون منقسمًا ونحو ذلك ويقول الثاني كونه على العرش لا يستلزم ذلك بل يجوز أن يكون على العرش ولا يكون جسمًا وهذا الثاني قول الأشعرية فالخلاف بينهم وبين الأشعرية أنه إذا كان على العرش هل يستلزم ذلك أن يكون جسمًا أو لا يستلزم ذلك فإن كان هذا هو الخلاف المحقق بين ابن فورك وأصحابه وبين ابن الهيصم وأصحابه فإما أن يكون الصواب مع ابن فورك أو مع ابن الهيصم فإن كان الصواب مع ابن فورك ثبت حينئذ أنه إذا كان على العرش لم يستلزم ذلك أن يكون جسمًا ولا يكون مركبًا ولا منقسمًا ولا غير ذلك وإذا صح هذا بطل ما ذكره هذا المؤسس وأمثاله من أن كونه فوق العرش يستلزم التجسيم وحينئذ فيبطل جميع ما ذكره من الحجج في هذا الكتاب على إبطال كونه على العرش وإذا أقر بأنه فوق العرش فهو أعظم المقصود وحينئذ يكون كلامه من جنس الأشعرية الأكابر