موجودين في الشاهد على أحد هذه الأقسام الثلاثة أعني كونه عرضًا أو جوهرًا فردًا أو جسمًا مؤتلفًا لابد وأن يكون معللًا بالوجود فوجب أن يكون الباري تعالى على أحد هذه الأقسام الثلاثة والقوم ينكرون ذلك لأنه تعالى عندهم ليس بغرض ولا بجوهر ولا بجسم مؤتلف مركب من الأجزاء والأبعاض الخامس أن كل موجود يفرض مع العالم فهو إما أن يكون مساويًا للعالم أو زائدًا عليه في المقدار أو أنقص منه في المقدار وانقسام الوجود في الشاهد إلى هذه الأقسام الثلاثة حكم لابد له من علة ولا علة إلا بالوجود والباري تعالى موجود فوجب أن يكون الباري تعالى على أحد هذه الأقسام الثلاثة والقوم لا يقولون به فثبت بما ذكرنا أن هذه الشبهة منقوضة قال واعلم أنا إنما طولنا في الكلام على هذه الشبهة لأن القوم يعولون عليها ويظنون أنها حجة قاهرة ونحن بعد أن بالغنا في تنقيحها وتقريرها أوردنا عليها هذه الأسولة