فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 4600

478/ 149 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ؛ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَامَ تَبُوكَ (1) . فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا. فَخَرَجَ (2) فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ. ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا. ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، عَيْنَ تَبُوكٍ (3) . وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحَى (4) النَّهَارُ. فَمَنْ جَاءَهَا فَلاَ يَمَسَّ (5) مِنْ مَائِهَا شَيْئًا» . حَتَّى آتِيَ، فَجِئْنَاهَا، وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلاَنِ. وَالْعَيْنُ تَبِضُّ (6) بِشَيْءِ مِنْ - [198] - مَاءٍ (7) . فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟»

فَقَالاَ: نَعَمْ. فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ لَهُمَا: «مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ» . ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ، قَلِيلًا قَلِيلًا. حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ. ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم [ش: 39] فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ. ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا. فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ. فَاسْتَقَى النَّاسُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يُوشِكُ (8) ، يَا مُعَاذُ، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أَنْ تَرَى مَا هَهُنَا قَدْ مُلِيءَ جِنَانًا» .

قصر الصلاة في السفر: 2

(1) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الكاف وكسرها منونا.

(2) في رواية عند الأصل وفي ش «ثم» خرج.

(3) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الكاف وكسرها منونا.

(4) بهامش الأصل في «ح،، ت: يَضْحَى» .

(5) كتبت في الأصل «يَمَسَّ» وكتب عليها «معا» وبهامشه «يمَسَّنَّ» .

(6) في الأصل «تَبِضٌ» ، وكتب عليها «معا» وبهامشه «تبص» . بالصاد المهملة وعليها علامة التصحيح، وبهامشه: «ذكر أبو بشر الدولابي: أنهما كانا منافقين» ، وبهامش الأصل أيضًا في «جـ: رواه يحيى بن يحيى وجماعة من أصحاب الموطأ تَبِص بالصاد غير معجمة» ، ومعناه تبرق بشيء من الماء، يقال: بَصَّ الشيء ويبصُّ، ووبص يبصُ وبصا أي أبرق.

ورواه القعنبي وابن القاسم: يبض بالضاد المعجمة، ومعناه ... يقال: بضَّ الماء إذا قطر وسال، وضب بمعناها، وهو من المقلوب. والوجهان صحيحان. الرواية عندنا بالضاد المنقوطة، ومعناه يسيل بشيء من الماء ضعيف. وأما من رواه بالصاد من البصيص فمعناه أنه كانت ... فيها الماء يرى له بصيص. والرواية الأولى وابن القوطية بص الماء بصًا يقال: وبص الشئ بصيصًا برق، والماء بصًا سال وجرى.

(7) بهامش الأصل: وقال ابن أبي ربيعة: رأيت رجلا أما إذا الشمس عارضت فيضحى وأما بالعشى فيمضى.

(8) كتبت في الأصل بالياء والتاء معًا.

[مَعَانِي الْكَلِمَات] «تبض بشئ» أي: تقطر وتسيل، الزرقاني 1: 415؛ « .. يضحى النهار» أي: يرتفع قويًا، الزرقاني 1: 415؛ « .. قد ملئ جنانا» أي يكون فيه بساتين ذات أشجار كثيرة وثمار، الزرقاني 1: 416؛ «فسبهما» وذلك لنفاقهما، الزرقاني 1: 415

[الْغَافِقِيُّ] قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: قليلا حتى اجتمع في شيء. وقال ابن وهب: تبض بشيء من ماء، تجري بماء ضعيف» ، مسند الموطأ صفحة85

[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 365 في النداء والصلاة؛ والحدثاني، 116أفي الصلاة؛ والشافعي، 114؛ والشافعي، 1783؛ وابن حنبل، 22123 في م5 ص237 عن طريق عبد الرحمن بن مهدي، وفي، 22124 في م5 ص238 عن طريق روح؛ والنسائي، 587 في المواقيت عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، 1206 في السفر عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، 1595 في م4 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، وفي، 6537 في م14 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والدارمي، 1515 في الأذان عن طريق أبي علي الحنفي؛ والقابسي، 108، كلهم عن مالك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت