169/ 45 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي. فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْتِمَاسِهِ. وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ. وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ. وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ. وَلَيْسَ - [73] - مَعَهُمْ مَاءٌ. قَالَتْ: (1) فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي، قَدْ نَامَ. فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ. وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ. وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي. فَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلاَّ مَكَانُ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَخِذِي. فَنَامَ (2) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ.
فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: (3) مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكِتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ. - [74] -
قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ.
الطهارة: 89
(1) بهامش الأصل في: «ص: عائشة» يعني قالت عائشة، وفي ط «فقالت» .
(2) بهامش الأصل «رواه البخاري في كتاب التفسير، فقام بالقاف. وفيه: حين أصبح على غير ماء، وكذا هو فيه من رواية المروزي من حديث التِّنِّيسي. وفي رواية الجرجاني: فقام حتى أصبح، وصوابه: فنام حتى أصبح كما قال يحيى وغيره» .
(3) بهامش ق «كنيته أبو يحيى» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «بالبيداء» هي: الشرف الذي قدام ذي الحليفة من طريق مكة، و؛ «ذات الجيش» هو موضع على مسافة بريد من المدينه، الزرقاني 1: 160
[الْغَافِقِيُّ] قال الجوهري: «روى قتيبة بن سعيد عن مالك نحوه، وقال فيه: عقدي.
وقال: وعاتبني أبو بكر وقال: كان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم.»، «وفي رواية أبي مصعب: أسيد بن خضير، وهو أحد النقباء .... ويقال بين ذات الجيش والعقيق خمسة أميال أو ستة» ، مسند الموطأ صفحة208
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 147 في الوضوء؛ والحدثاني، 59 في الطهارة؛ والشيباني، 72 في الصلاة؛ والشافعي، 776؛ وابن حنبل، 25494 في م6 ص179 عن طريق عبد الرحمن؛ والبخاري، 334 في التيمم عن طريق عبد الله بن يوسف، وفي، 3672 في فضائل الصحابة عن طريق قتيبة بن سعيد، وفي، 4607 في التفسير عنطريق إسماعيل، وفي، 5250 في النكاح عن طريق عبد الله بن يوسف، وفي، 6844 في المحاربين عن طريق إسماعيل؛ ومسلم، الحيض: 108 عن طريق يحيى بن يحيى؛ والنسائي، 310 في الطهارة عن طريق قتيبة؛ وابن حبان، 1300 في م4 عن طريق الفضل بن الحباب عن القعنبي، وفي، 1317 في م4 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، 384، كلهم عن مالك به.