فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 4600

82/ 29 - مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي - [39] - هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ (1) ، فَقَالَ: «السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ، بِكُمْ لاَحِقُونَ. وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا» ،

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ؟

قَالَ: (2) «بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي. وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ. وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ» ،

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟

قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ (3) لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ، مُحَجَّلَةٌ، فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلاَ يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟»

قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ،

قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، غُرًّا مُحَجَّلِينَ، مِنَ الْوُضُوءِ. وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ. فَلاَ يُذَادَنَّ (4) رَجُلٌ (5) عَنْ حَوْضِي، كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ - [40] - الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلاَ هَلُمَّ، أَلاَ هَلُمَّ، أَلاَ هَلُمَّ، فيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ: فَسُحْقًا. فَسُحْقًا. فَسُحْقًا» .

الطهارة: 28

(1) «المقبرة» ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الباء وفتحها، وكتب عليها: «معا» ، مع علامة التصحيح.

(2) في نسخة عند الأصل وفي ق «فقال» .

(3) في ش «كانت» .

(4) في الأصل: «فلا يذادن» ، وعليها علامة عـ. وبهامشه في «ح: فليذادن رجال» ، مع علامة التصحيح.

(5) بهامش الأصل «هكذا يروي يحيى: فلا يذادن، على النفي، وتابعه على ذلك مطرف. ويرويه غيره: فليذادن رجال. وبرواية يحيى معنى صحيح خارج على كلام العرب، والمفهوم منه: لايفعل أحدكم فعلا يطرد به عن الحوض، ومثل هذا الكلام من النهي قوله تعالى: {فَلا تَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُم مُسْلِمونَ} لم ينههم عن الموت، ولكن المعنى: الزموا الإسلام، فإذا أدرككم الموت صادفكم مسلمين، وعرف المعنى كما عرف في قول العرب: لاأرينه ههنا. فالذي في اللغة للمتكلم كأنه نهى نفسه وهو في المعنى للمتكلم، أي لاتكن ههنا ... ومثله: لاأعرفن الرجل متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما نهيت عنه، أو أمرت به، فيقول: لا أدري ما هذا، ماوجدنا في كتاب الله اتبعناه» .

[مَعَانِي الْكَلِمَات] «فسحقا» أي: فبعدا، الزرقاني 1: 97؛ «فلا يذادن» : أي: لا يطردن، الزرقاني 1: 97؛ «دهم» سوداء، الزرقاني 1: 96؛ «محجلة» بياض في ثلاثة قوائم من قوائم الفرس، الزرقاني 1: 96؛ «غّر» أي: ذو غرة وهي بياض في جبهةالفرس، الزرقاني 1: 96؛ «بهم» جمع بهيم وهو الأسود، الزرقاني 1: 96؛ «فرطهم» أي: يتقدمهم إليه ويجدونه عنده، الزرقاني 1: 96

[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 72 في الوضوء؛ وابن حنبل، 8865 في م2 ص375 عن طريق إسحاق بن عيسى؛ ومسلم، الطهارة: 1: 39 عن طريق إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن؛ والنسائي، 150 في الطهارة عن طريق قتيبة؛ وأبو داود، 3237 في الجنائز عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، 1046 في م3 عن طريق الفضل بن الحباب الجمحي عن القعنبي، وفي، 3171 في م7 عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر، وفي، 7240 في م16 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، 133، كلهم عن مالك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت