35/ 10 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ، أَسْرَى. حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، عَرَّسَ. وَقَالَ لِبِلاَلٍ: «اكْلأْ لَنَا الصُّبْحَ» ، وَنَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ (1) . وَكَلأَ بِلاَلٌ مَا قُدِرَ (2) لَهُ. ثُمَّ اسْتَسْنَدَ (3) إِلَى رَاحِلَتِهِ، وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ (4) ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلاَ بِلاَلٌ، وَلاَ أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ، حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ. فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فَقَالَ بِلاَلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اقْتَادُوا» . فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ، وَاقْتَادُوا شَيْئًا. ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلاَلًا، فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ. ثَمَّ قَالَ، حِينَ قَضَى الصَّلاَةَ: «مَنْ نَسِيَ الصَّلاَةَ، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (5) {وَأَقِمِ الصَلَوةَ لِذِكْرَى} » [طه 20: 14] .
(1) في ش سقط «وأصحابه» .
(2) «قُدِرَ» ، هكذا في الأصل بالتخفيف، ووضَّح بهامشه كتابة «قدر بالتخفيف» وكتب عليها بخط آخر: معا، يعني أن الكلمة ضبطت على الوجهين، بالتخفيف والتشديد.
(3) في الأصل «استسند» ، وكتب بهامشه «استند، معا» .
(4) رسم في الأصل على «الفجر» علامة عـ وبهامشه «يقابل الفجر» .
(5) في ق «فإن الله يقول» ورمز في الأصل على كتابة علامة خ وص «صح» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «اكلأ» أي: احفظ وارقب، الزرقاني 1: 51؛ «عرس» أي: نزل آخر الليل للنوم والاستراحة، الزرقاني 1: 51
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 29 في وقوت الصلاة؛ والحدثاني، 14أفي المواقيت؛ والشيباني، 184 في الصلاة؛ والشافعي، 808، كلهم عن مالك به.