فهرس الكتاب

الصفحة 4365 من 4600

3327 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (1) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ؛ أَنَّ (2) أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ زَارَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيَّ فَرَأَى عِنْدَهُ نَبِيذًا (3) وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ. فَقَالَ لَهُ أَسْلَمُ: إِنَّ هذَا لَشَرَابٌ يُحِبُّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَحَمَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَدَحًا عَظِيمًا. فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَضَعَهُ فِي يَدَيْهِ (4) . فَقَرَّبَهُ عُمَرُ إِلَى فِيهِ. - [1316] - ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هذَا لَشَرَابٌ طَيِّبٌ. فَشَرِبَ مِنْهُ. ثُمَّ نَاوَلَهُ رَجُلًا عَنْ يَمِينِهِ. فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ اللهِ، نَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: أَنْتَ (5) الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟

فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ هِيَ حَرَمُ اللهِ وَأَمْنُهُ وَفِيهَا بَيْتُهُ.

فَقَالَ عُمَرُ: لاَ أَقُولُ فِي بَيْتِ اللهِ [ف: 323] وَلاَ فِي حَرَمِهِ شَيْئًا.

ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَنْتَ الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟

قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ حَرَمُ اللهِ، وَأَمْنُهُ، وَفِيهَا بَيْتُهُ.

فَقَالَ عُمَرُ: لاَ أَقُولُ فِي حَرَمِ اللهِ وَلاَ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا. ثُمَّ انْصَرَفَ.

الجامع: 21

(1) بهامش الأصل في «ع: سقط يحيى بن سعيد عند مطرف وابن بكير، وإدخال يحيى له وهم منه» .

(2) بهامش الأصل «قال ح: [يعني ابن وضاح] اجعلوه عن أسلم، لأن عبد الرحمن لم يسمع من أسلم، وهو أحد الخمسة التي نهى أن يحدث بها» .

(3) في ق «وعنده نبيذ» .

(4) في ص «في يده» .

(5) في ق «آانت» في كلى الموضعين يعني آنت.

[مَعَانِي الْكَلِمَات] «اختلف العلماء في التفضيل بين مكة والمدينة» على قولين، واختار السيوطي الوقف عن التفضيل لتعارض الأدلة، ويقول الأعظمي: هما الحرمان الشريفان، اللهم حبب إلينا هذين البلدين الطيبين الطاهرين، وجنبنا الفتن، يا رب العالمين.

[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 1866 في الجامع، عن مالك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت