3318/ 667 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ - [1311] - الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ. قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ [وَيَا بِلاَلُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟] (1) .
قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ - وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ (2) .
وَكَانَ بِلاَلٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ (3) :
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً، - بِوِادٍ (4) ، وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ؟ (5) [ف: 322]
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ؟ - وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ (6) ؟ [ص: 43 - أ]
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ. كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ.
وَصَحِّحْهَا لَنَا (7) ، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ» (8) .
الجامع: 14
(1) ما بين المعكوفتين كتب بهامش الأصل ولم يظهر في التصوير جيدًا وهو ثابت في ص.
(2) بهامش الأصل: «هذا الرجز لحكيم النهشلي، قاله يوم الوقيط، بطاء مهملة» .
(3) في ق «ويقول هذه الأبيات، ورسم ضبة على هذه الأبيات» .
(4) بهامش الأصل: «بفخ، يرويه ابن عيينة، وهو جبل بذي طوى» .
(5) بهامش ص «إذخر وجليل نبات» ، وبهامش ق «الإذخر والجليل نبتتان بمكة» .
(6) بهامش الأصل: «جبلان على ثلاثين ميلا من مكة» . وبهامش ص «شامة وطفيل جبلان» .
(7) سقطت «لنا» من ص وق.
(8) بهامش ق: «كان يسكن الجحفة حينئذ اليهود، ولذلك دعا بنقل الحمى إليها، وهي الميقات» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «مجنة» هو: موضع على أميال من مكة ص286؛ «يرفع عقيرته» أي: صوته باالبكاء، الزرقاني 4: 285؛ «جليل» هو: نبت ضعيف تحشى بة البيوت ص286؛ «إذخر» هو: حشيش يوجد بمكة ذو الرئحة الطيبة، الزرقاني 4: 286؛ «شامة وطفيل» هما: جبلان بقرب مكة. ص286
[الْغَافِقِيُّ] ذكر الغافقي الحديث، ثم قال: هذا «لفظ القعنبي وأبي مصعب. وقال القعنبي: فاجعله.
وزاد أبو مصعب، قال مالك، قال يحيى بن سعيد، قالت عائشة: وكان عامر بن فهيرة يقول: قد رأيت الموت قبل ذوقه إن الجنان حتفه من فوقه.
هذه الزيادة عند معن، وابن بكير، وأبي مصعب، وابن المبارك الصوري، ومصعب الزبيري، ويحيى بن يحيى الأندلسي،
وليست عند ابن وهب، ولا القعنبي، ولا ابن القاسم، ولا ابن عفير».
حبيب، قال مالك: «عقيرته صوته» . بواد قال: «فج، إذ خر وجليل، قال: كلأ يكون بمكة»
وشامة وطفيل، قال: «جبلان بمكة وجدة» .
وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في منامه سوداء كانت رديفته فلما انتهى إلى الجحفة نزلت فأولها الحمى، فكان سبب قوله فاجعلها بالجحفة، مسند الموطأ صفحة266
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 1858 في الجامع؛ وابن حنبل، 26284 في م6 ص260 عن طريق إسحاق بن عيسى؛ والبخاري، 3926 في مبعث النبي عن طريق عبد الله ابن يوسف، وفي، 5654 في المرضى عن طريق قتيبة، وفي، 5677 في المرضى عن طريق إسماعيل؛ وابن حبان، 3724 في م9 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، 472، كلهم عن مالك به.