3089 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلًا (1) مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ (2) قَدْ ظَلَمَهُ (3) . فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ. فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبِيكَ. مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ. ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا عِقْدًا لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ. امْرَأَةِ - [1222] - أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ. فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ (4) عِنْدَ صَائِغٍ. زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ (5) . فَاعْتَرَفَ بِهِ الْأَقْطَعُ. أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ. فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ (6) . فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: (7) وَاللهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ (8) .
السرقة: 30
(1) بهامش الأصل «اسمه جبر أو جبير، وكان أسود اللون، ذكره عبد الرزاق، خ» .
(2) بهامش الأصل «العامل هو يعلى بن منبه، ذكره ابن حبيب في الواضحة، والدارقطني» .
(3) بهامش الأصل «زعم أنه خان فريضة من الصدقة، وكان أخرجه ساعيًا فقطع يده من أجل خيانة الفريضة. فقال له أبو بكر: لئن صدقت لأقتديك منه» .
(4) في ص «الحَلْى» .
(5) في نسخة عند ص، وفي ق في عـ: «جاء» .
(6) في ق وص «أبو بكر» .
(7) في ص «فقال أبو بكر الصديق» .
(8) بهامش الأصل «في أصل كتاب أبي عمر: أشد عندي من سرقته، وفي حاشيته: أشد عليه من سرقته» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] « .. بمن بيت أهل هذا البيت الصالح» أي: أغار عليهم ليلا، الزرقاني 4: 195؛ « .. ما ليلك بليل سارق» : لأن قيام الليل ينافي السرقة.
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 1808 في الحدود؛ والشيباني، 689 في الضحايا وما يجزئ منها؛ والشافعي، 1554، كلهم عن مالك به.