2938 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ. فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصَّتِهِ [ي: 48 - ب] إِلاَّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ. وَذلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا. فَلاَ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ إِلاَّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ. - [1155] -
وَلَوْ قَاطَعَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ ثُمَّ جَازَ (1) ذلِكَ لَهُ (2) . ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ مَالٌ أَوْ عَجَزَ. لَمْ يَكُنْ لِمَنْ قَاطَعَهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ. وَيَرْجِعَ حَقَّهُ فِي رَقَبَتِهِ. وَلَكِنْ مَنْ قَاطَعَ مُكَاتَبًا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ. ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ. فَإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ مِنَ الْقِطَاعَةِ. وَيَكُونُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ، كَانَ ذلِكَ لَهُ.
وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا اسْتَوْفَى الَّذِي بَقِيَتْ لَهُ الْكِتَابَةُ حَقَّهُ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ مَالِهِ. ثُمَّ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ، عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا فِي الْمُكَاتَبِ. وَإِنْ أَحَدُهُمَا قَاطَعَهُ وَتَمَاسَكَ [ف: 182] صَاحِبُهُ بِالْكِتَابَةِ. ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ. قِيلَ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ الَّذِي أَخَذْتَ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا بِشَطْرَيْنِ (3) . وَإِنْ أَبَيْتَ، فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ خَالِصًا.
المكاتب: 5أ
(1) رمز في الأصل على «جاز» علامة غير واضحة، وبهامشه في «ح، ذر: حاز» وعليها علامة التصحيح، و «أجاز لعبيد الله» . وبهامشه أيضًا «الرواية بالحاء وصوابه بالجيم، قاله الأصيلي، وكذا أصلحه بالجيم، وقاله هـ» . وبهامش ب: «حاز لابن وضاح» .
(2) ق وب، بدون «له» .
(3) في الأصل في عت «بشطرين» ، وفي نسخة عند الأصل «شطرين» بدون الباء.
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «وتماسك صاحبه بالكتابة» أي: لم يقاطعه، الزرقاني 4: 136
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 2817 في المكاتب، عن مالك به.