2931 - قَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ. فَأَنْظَرَهُ أَحَدُهُمَا بِحَقِّهِ - [1151] - الَّذِي عَلَيْهِ. وَأَبَى الْآخَرُ أَنْ يُنْظِرَهُ. فَاقْتَضَى الَّذِي أَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ بَعْضَ حَقِّهِ. ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ. وَتَرَكَ مَالًا لَيْسَ فِيهِ وَفَاءٌ مِنْ كِتَابَتِهِ
قَالَ مَالِكٌ: يَتَحَاصَّانِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ لَهُمَا عَلَيْهِ. يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ. فَإِنْ تَرَكَ الْمُكَاتَبُ فَضْلًا عَنْ كِتَابَتِهِ، أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، فَإِنْ تَرَكَ الْمُكَاتِبُ فَضْلًا عَنْ كِتَابَتِهِ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (1) مَا بَقِيَ مِنَ الْكِتَابَةِ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ. فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، وَقَدِ اقْتَضَى الَّذِي لَمْ يُنْظِرْهُ أَكْثَرَ مِمَّا اقْتَضَى صَاحِبُهُ، كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. وَلاَ يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَضْلَ مَا اقْتَضَى. لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَهُ (2) الَّذِي لَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ. وَإِنْ وَضَعَ عَنْهُ أَحَدُهُمَا الَّذِي لَهُ (3) . ثُمَّ اقْتَضَى صَاحِبُهُ بَعْضَ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ عَجَزَ (4) . فَهُوَ بَيْنَهُمَا. وَلاَ يَرُدُّ الَّذِي اقْتَضَى عَلَى صَاحِبِهِ شَيْئًا. لِأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ وَذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ لِلرَّجُلَيْنِ بِكِتَابٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ. فَيُنْظِرُهُ أَحَدُهُمَا (5) . وَيَشِحُّ الْآخَرُ فَيَقْتَضِي (6) بَعْضَ حَقِّهِ. ثُمَّ يُفْلِسُ الْغَرِيمُ. فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اقْتَضَى [ي: 48 - أ] أَنْ يَرُدَّ شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ.
المكاتب: 3ر
(1) سقط من ق وب من قوله «بقدر حصته» إلى ههنا.
(2) في نسخة عند الأصل وفي ق وب «اقتضى» بدل «أعتقه» .
(3) بهامش الأصل في «خ: عليه» ، «وعليها علامة التصحيح» ، يعني: الذي له عليه.
(4) في ق «عجز المكاتب» وضبب على المكاتب.
(5) بهامش الأصل «بحقه لابن بكير» . وفي ق «بحقه» .
(6) في نسخة عند الأصل «فيقبض» ، «وعليها علامة التصحيح» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «ويشح الآخر» أي: يأبى، الزرقاني 4: 133
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 2811 في المكاتب، عن مالك به.