فهرس الكتاب

الصفحة 3418 من 4600

2534 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ. فَلَمَّا قَفَلاَ مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ. فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ. ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا فِيهِ (1) .

ثُمَّ قَالَ: بَلَى، هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَأُسْلِفُكُمَاهُ. فَتَبْتَاعَانِ

بِهِ مَتَاعًا مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ. ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ. فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ لَكُمَا الرِّبْحُ. فَقَالاَ: وَدِدْنَا. فَفَعَلَ. - [993] -

فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ.

فَلَمَّا قَدِمَا بَاعَا فَأُرْبِحَا. فَلَمَّا دَفَعَا ذلِكَ إِلَى عُمَرَ،

قَالَ: أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ (2) مِثْلَ مَا أَسْلَفَكُمَا؟

قَالاَ: لاَ.

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (3) . فَأَسْلَفَكُمَا. أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ.

فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَسَكَتَ

وَأَمَّا عُبَيْدُ اللهِ، فَقَالَ: [ش: 145] مَا يَنْبَغِي لَكَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هذَا. لَوْ نَقَصَ الْمَالُ أَوْ هَلَكَ لَضَمِنَّاهُ.

فَقَالَ عُمَرُ: أَدِّيَاهُ [ف: 287]

فَسَكَتَ عَبْدُ اللهِ. وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللهِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا.

فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضًا. فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ. وَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ، وَعُبَيْدُ اللهِ، ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ رِبْحِ الْمَالِ.

القراض: 1

(1) في نسخة عند الأصل «به» بدل فيه. وبهامشه في «خ: لفعلتُ» ، «وعليها علامة التصحيح» .

(2) في نسخة عند الأصل «أسلف» ، «وعليها علامة التصحيح» .

(3) في ق زيادة «مرّا على عامل له» ووضع عليها علامة سـ.

[مَعَانِي الْكَلِمَات] « .. قد جعلته قراضا» أي: أعطيته حكم القراض، الزرقاني 3: 438؛ «قفَلا» أي: رجعا من الغزو، الزرقاني 3: 437

[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 2429 في القراض؛ والشافعي، 1247، كلهم عن مالك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت