2511 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ. فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إِنِّي أَسْلَفْتُ رَجُلًا سَلَفًا. وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتُهُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَذلِكَ (1) الرِّبَا
قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي (2) يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: السَّلَفُ عَلَى ثَلاَثَةِ وُجُوهٍ: (3) سَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ، فَلَكَ وَجْهُ اللهِ.
وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ صَاحِبِكَ، فَلَكَ وَجْهُ صَاحِبِكَ.
وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ لِتَأْخُذَ [ف: 256] خَبِيثًا بِطَيِّبٍ، فَذلِكَ الرِّبَا [ق: 162أ]
قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟ - [984] -
قَالَ: أَرَى أَنْ تَشُقَّ الصَّحِيفَةَ. فَإِنْ أَعْطَاكَ مِثْلَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ قَبِلْتَهُ. وَإِنْ أَعْطَاكَ [ش: 169] دُونَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ، فَأَخَذْتَهُ أُجِرْتَ. وَإِنْ أَعْطَاكَ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتَهُ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَذلِكَ شُكْرٌ. شَكَرَهُ لَكَ. وَلَكَ أَجْرُ مَا أَنْظَرْتَهُ.
البيوع: 92
(1) رسم في الأصل على «فذلك» علامة «ح» وبهامشه في «عـ: ذلك» . وفي ش «ذلك الربا» .
(2) بهامش الأصل في «توزري: أن أصنع» يعني فكيف تأمرني أن أصنع.
(3) في نسخة عند الأصل «أوجه» ومثله في ق وش.
[مَعَانِي الْكَلِمَات] « .. تريد به وجه صاحبك» أي: التحبب إليه والحظوة عنده؛ «تشق الصحيفة» أي: التي كتبت على الرجل المتسلف، الزرقاني 3: 424
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 2697 في البيوع؛ والحدثاني، 256أفي البيوع، كلهم عن مالك به.