2217/ 530 - قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ (1) إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا (2) . وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا. أَفَتَكْحُلُهُمَا (3) ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ» ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا. كُلُّ ذلِكَ يَقُولُ: «لاَ» . - [862] -
ثُمَّ قَالَ: [ن: 99 - أ] : «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ (4) . وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، تَرْمِي (5) بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ» .
قَالَ حُمَيْدُ (6) بْنُ نَافِعٍ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟.
فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ، إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا. دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا. وَلَمْ تَمَسَّ (7) طِيبًا، وَلاَ شَيْئًا، حَتَّى يَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ. ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ. حِمَارٍ، أَوْ شَاةٍ، أَوْ طَيْرٍ (8) فَتَفْتَضُّ (9) بِهِ. فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ، إِلاَّ مَاتَ. ثُمَّ تَخْرُجُ. فَتُعْطَى بَعْرَةً، فَتَرْمِي بِهَا. ثُمَّ تُرَاجِعُ، بَعْدُ، مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ، أَوْ غَيْرِهِ.
الطلاق: 101
(1) بهامش الأصل «اسم هذه المرأة عاتكة بنت نعيم، أنصارية، أخت عبد الله بن نعيم» .
(2) بهامش الأصل «المتوفى وهو المغيرة المخزومي» .
(3) بهامش الأصل «بالتاء لابن وضاح، وروى يحيى: أفنكحلها، بالنون» .
(4) في الأصل «وعشرٌ» ، وعليها علامة «ع» . وفي نسخة عند الأصل «عشرًا» وعليها علامة التصحيح.
(5) بهامش الأصل «قال ابن وهب: ترمي بها خلفها، وقال ابن نافع: أمامها» .
(6) ضبطت في الأصل بكسر الحاء وضمِّها.
(7) في نسخة عند الأصل «تمسس» .، وفي ن «ولم تمسس» .
(8) رمز في الأصل على «طير» علامة «ط» ، و «عت» وفي نسخة عند الأصل «أو طائر» .
(9) بهامش الأصل: «قال أبو داود: أخطأ الشافعي، فقال: تقبض. قال ابن النحاس: رواه بعض الفقهاء الجلة: تقبض. قال: معناه يجعل أصابعها على الطائر كما قُرئ فقبضت قبضة ... وخالفه أصحاب مالك أجمعون، فقالوا: تفتض» . وبهامشه أيضًا في «ط، حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا الربيع، عن الشافعي، عن مالك في كتابي: فتقبض، وقيل لي: كذا قال هو. ومعنى يعني موضع تفتض. رواه الشافعي: تقتص بقاف وصاد مهملة يعني تتبع به جلدها» .
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 1719 في الطلاق؛ والشافعي، 1438؛ ومسلم، الطلاق: 58 عن طريق يحيى بن يحيى؛ والنسائي، 3533 في الطلاق عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، 2299 في الطلاق عن طريق القعنبي، كلهم عن مالك به.