2206/ 527 - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، [ف: 221] فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ.
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ (1) . فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ. وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ. وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ. [ن: 98 - أ] فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَعْزِلُ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ. فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذلِكَ. فَقَالَ: «مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا. مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلاَّ وَهِيَ كَائِنَةٌ» .
الطلاق: 95
(1) بهامش الأصل «هي المريسيع، سنة ست لبني المصطلق، ووهم فيه موسى بن عقبة، فقال: أصبنا سبيًا من سبي أوطاس كان بحنين سنة ثمان. وقوله: ما عليكم ألا تفعلوا، أي ما عليكم في العزل ولا في الامتناع منه شيء. فاعزلوا أو لا تعزلوا فإن الله يفعل ما يريد وإن عزلتم. وقال الحسن: هو زجر. أي لا عليكم أن تفعلوا، وتكون لا زائدة» .
وبهامشه أيضًا «قال لنا محمد: هو أمر، يعني افعلوه، أي اعزلوا» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] « .. إلا وهي كائنة» أي: موجودة في الخارج سواء عزلتم أم لا، الزرقاني 3: 292؛ «نسمة» أي: نفس، الزرقاني 3: 292
[الْغَافِقِيُّ] قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: سبينا من سبى العرب، وفيها: إلا وهي كائنة» ، مسند الموطأ صفحة122
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 1729 في الطلاق؛ والحدثاني، 377 في الطلاق؛ وابن حنبل، 11665 في م3 ص68 عن طريق عبد الرحمن وعن طريق إسحاق؛ والبخاري، 2542 في العتق عن طريق عبد الله بن يوسف؛ وأبو داود، 2172 في النكاح عن طريق القعنبي؛ والقابسي، 161، كلهم عن مالك به.